الجمعة7/01/1436 هـ   الموافق31/10/2014م   عدد الزوار : 73863745
آخر الإضافات في الموقع
 الأمانة العامة تدشن موقع الإصلاح نت في نسخته الجديدة
 مدير التحرير: النسخة الجديدة للموقع تمتاز بتقديم خدمة التقرير الإخباري اليومي
 اليدومي يعزي في وفاة رئيس الجماعة الإسلامية السابق بباكستان
 المشترك يرفض مشروع قانون العدالة المحال لمجلس النواب شكلاً ومضموناً
 مؤسسة فكرة تدعو لتعويض ضحايا الاعتقال مادياً ومعنوياً
 مسيرة في البيضاء تنديداً بفساد المجلس المحلي
 وزير التربية والتعليم يناقش مع السفير الياباني احتياجات البنية التحتية للعملية التعليمية
 توكل كرمان تطالب هادي بتنفيذ قرارات الهيكلة قبل الدخول في مؤتمر الحوار الوطني
 البرلماني شوقي القاضي يناشد الرئيس هادي وقف مشروع قانون العدالة الانتقالية
 اللجنة الفنية تقرّ معايير الترشح للمستقلين والمستقلات من الشباب لمؤتمر الحوار
 رئيس كتلة الإصلاح البرلمانية: مشروع قانون العدالة يحتاج لمزيد من التأني لإقراره
 إعلامية الإصلاح تستنكر الإعتداء على الصحفي جبر صبر
 دائرة طلاب الإصلاح بتعز تكرم مسئولي التعليم بالمحافظة
 وزير التخطيط يناقش سير تنفيذ عدد من المشاريع التي يمولها البنك الاسلامي للتنمية في اليمن
 في ندوة بمناسبة الذكرى الثالثة لرحيل بن شملان، باحبيب: لقد تحركت عجلة التغيير ولا يمكن أن تتوقف
ملفات ساخنة
قيادات الإصلاح ترحب بقرارات الرئيس هادي – استطلاع خاص
ملفات ساخنة سابقة
عدسة الإصلاح نت
كــاراكـــتير
إظهار جميع الكاريكتير
القائمة البريدية
ضع بريديك ليصلك كل جديد
   

شارك
 الإدارة بالقيم
تمت الإضافة بتاريخ : 13/03/2010م

الإدارة بالقيم

أهم الأنواع

تعتبر الإدارة بالقيم من أهم إن لم تكن الأهم على الإطلاق في حياة البشر وذلك لعمق الأثر الايجابي الذي تحدثه القيم الإنسانية الفاضلة في تسيير الموارد البشرية التي تؤدي إلى وجود تنمية بشرية مستدامة من شأنها أن تشكل نظاما متكاملا من القيم والمعايير والحقائق الثابتة، والخبرات والمهارات والمعارف الإنسانية المتغيرة والمتطورة باستمرار، بقصد الوصول إلى بعض من درجات الكمال التي هيأها الله للبشر لتحقيق أهدافهم المنشودة.

الإنسان هو محور كل تنمية بشرية، وتنمية الإنسان عملية مستدامة لم تعرف التوقف منذ وجوده على سطح هذه المعمورة، وهي وإن كانت تتعثر عند تقهقر الحضارات البشرية إلا أنها ما تلبث أن تعود لتنمو أكثر معتمدة على ما تراكم من معرفة إنسانية سابقة، والسبب في ذلك ما كرم به الله هذا الإنسان، (العقل) تلك الشعلة التي لا تنطفئ ولا تعرف المستحيل ولها القابلية على الاستدامة في النمو.  إذا سُيِج مبدأ التخصص وتقسيم العمل بالقيم الفاضلة والمتمثلة في قناعه المستخدمين بقيمة التسخير التي جعلها الله سبحانه وتعالى آلية ليقسم بها حياة البشر، أدى ذلك إلى تفاني كل عامل في مستواه الإداري في عمله وإتقانه وتفعليه وهذا إيمانا بقوله تعالى: "نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا، ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا".

العمل وحده هو المقياس الذي يمكن بواسطته تدرج المراتب، مصداقا لقوله تعالى: "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى" لأن بلوغ الدرجات المتميزة بعيدا عن مقياس العمل كالمحسوبية والجاه والنسب، ضرب من الجنون يؤدي إلى عرقلة التنمية البشرية وتجعل ما تحقق منها عرضة للفناء.

تساؤل

مالذي صنعه الغرب اليوم على المستوى العام لديه سوى أنه أيقض الضمير لدى أفراده وأوجد لديهم مجموعة من القيم التي يحترمها السواد الأعظم من الناس، وسورها بالقوانين في مواجهة من يخرج عليها، وهناك أحيانا من يخرج عليها وتسعفه الإجراءات والمكر في الإفلات، المهم أن هذا الأمر وفر للغرب الاستقرار العام الذي يعيشه اليوم وإن كان مصحوباً بنكد الانفصال عن وحي السماء وانعدام الغاية القصوى من القيم، وهذا أحد مظاهر رحمة الله التي لا يدركها الجميع، وإلا فكيف سيقوى هؤلاء على العيش لو لم يدركوا أهمية وقيمة هذه القيم ويستمتعوا بانعكاسها على الاستقرار النفسي نوعاً ما، وإلا فمالذي دفع الكثير من صحفيي أمريكا للامتناع عن قبول هدية الرئيس صالح ( العسل واللوز) بحجة أنها تؤخذ من أموال شعب فقير.

تخيلوا أن هذه القيم وهذا الشعور ويقظة الضمير لو ارتبطت بوحي السماء يالروعة زمان يكون فيه هذا فالناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا.

مفهوم القيم

لقد اهتم الكثير من الفلاسفة والمنظرين بدراسة القيم التي تعتبر أحد المحددات الهامة في السلوك الإنساني بجميع جوانبه، حيث اعتبروها نتاج اهتمام نشاط الفرد والجماعة.

وتستمد القيم أهميتها لما لها من خصائص نفسية واجتماعية فهي حالة مكتسبة يتعلمها الإنسان من عقيدته الدينية، وبيئته الاجتماعية، وفطرته الإنسانية، وينظر إليها على أنها تحدد ما هو متوقع وما هو مرغوب فيه.

وقد عرفها الفلاسفة والمفكرين في السابق واللاحق وعبروا عنها بمصطلحات شتى من أهمها "الخير الأسمى"، "والكمال". ويعتقد بعض منظري الإدارة بأن القيم هي مجموعة من المعتقدات التي تشمل المقومات الأساسية، أو المحور الذي تُبنى عليه مجموعة الاتجاهات التي توجه الأشخاص نحو غايات أو وسائل تحقيقها أو أنماط سلوكية يختارها ويفضلها هؤلاء الأشخاص لأنهم يؤمنون بصحتها.

والقيم هي أفكار الناس ومثلهم العليا، وهي الإطار المرجعي العام أو السائد الذي يربط الأفراد فيما بينهم، وهي بشكل أعم مجموعة الثوابت التي تشمل كل جوانب الحياة الإدارية والاجتماعية والاقتصادية، ويؤدي بها نحو تحقيق الهدف الأسمى، وتحظى بقبول الكثير من البشر حيث يتوحدوا على جعلها قيم مركزية تمثل جزءا هاما من دستور حياتهم.

أهمية القيم على المستوى الفردي:

تعتبر القيم المحرك والموجه للسلوك القويم للفرد، فإذا غابت هذه القيم فإن الإنسان يغترب عن ذاته وعن مجتمعه ويفقد دوافعه للعمل ويضطرب.

فالقيم تلعب دورا هاماً في تشكيل الشخصية الفردية وتحدد أهدافها، كما تساعد الفرد على فهم العالم المحيط به وتوسع إطاره المرجعي على فهم حياته وعلاقاته، وهي كذلك تحكم العقل وتحد من ملذات النفس وشهواتها، وتوحي له بكيفية التصرف الآتي والمستقبلي.

 أهمية القيم على المستوى الجماعي

الشعوب والأمم عبارة عن تجمعات بشرية ارتضت أن تعيش وتتعايش مع بعضها ولذلك فهي تحتاج إلى قيم ومعايير تضبط بها سلوكياتها وحركاتها بحيث يكون التعاون إيجابي يساعد على استمرار الحياة ويمنع سيادة قانون الغابة، وبذلك فالقيم تساعد على الحفاظ على المجتمع واستقرار كيانه في إطار موحد، فالقيم والأخلاق الفاضلة هي بمثابة الركيزة الأساسية التي تقوم عليها الحضارات، فإذا انهارت القيم الحميدة انهارت الحضارات، وصدق رسول الله إذ يقول: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق".

 الإدارة بالقيم

الإدارة بالقيم هي ذلك الأسلوب الإنساني، الذي يعمل وفق معايير معينة وضوابط محددة بحيث يرسم ملامح السلوك الإنساني في الإدارة كما يجب أن يكون وسنوضح فيما يلي نشأتها وتطورها، وكذلك مفهومها وخصائصها في النقاط الآتية:

نشأة وتطور الإدارة بالقيم

القيم الإنسانية وجدت مع وجود الإنسان الذي ميزه الله عن بقية المخلوقات وكرمه على كثير ممن خلق، حيث وهبه العقل الذي يستطيع التمييز بين الخير والشر، والصالح والطالح، وبين الايجابي والسلبي، ولقد عرفت البشرية في الحضارات القديمة نموذجا رائعا للإدارة بالقيم، أقامه يوسف ابن يعقوب -عليهما السلام- في عهد مصر القديمة، واستطاع يوسف وضع إستراتيجية إدارية تخطيطية قام هو بصفته المدير الاستراتيجي على تنفيذها وكانت نتائجها أن جنب مصر ومن حولها من المدن مجاعة دامت سبع سنين: قال تعالى واصفا الخطة الإستراتيجية التي وضعها يوسف وكان هو المدير التنفيذي لها:

"تزرعون سبع سنين دأبا، فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما تأكلون، ثم تأتي من بعد ذلك سبع عجاب يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون، ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون".

وهكذا يتبين لنا أن هذه الخطة الإستراتيجية بعيدة المدى والمتمثلة في سبع سنين عجاف لا ماء ولا زرع ولا ضرع، كل شيء يبس ومات، لم تكن لتنجح لولا أنها اعتمدت على القيم وأهمها هي الحفظ المتمثل في أرقى أساليب التقنية العلمية والأمانة وقد جاء ذلك في قوله تعالى على لسان يوسف عليه السلام: "اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم".

ويمكن أن نستخلص بأن الإدارة بالقيم قد ظهرت في أشكالها الأولى مع ظهور الإنسان وترسخت مع ترسخ القيم التي جاء بها الأنبياء والرسل وطورها الفلاسفة والمفكرون.

ولعل أهم تطور عرفته البشرية للإدارة بالقيم كان نتيجة ظهور العقيدة الإسلامية التي رسمت القيم الإنسانية الفاضلة في شتى مجالات الحياة، وأهمها الإدارة باعتبارها محور التنمية البشرية المستدامة فقد أجمل صلى الله عليه وسلم رسالته السماوية في القيم فقال: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، ومكارم الأخلاق هي عينها القيم الإنسانية السامية.

مراحل تطور الإدارة بالقيم في الإسلام

مرحلة التخطيط

وقد بدأت هذه المرحلة من مكة المكرمة بداية النبوة حيث كانت عبارة عن إعداد وزرع للقيم التي تقوم عليها إدارة الدولة القادمة وكان المدير الاستراتيجي فيها رسول الله صلى الله وسلم وكان مصدر هذا التخطيط هو الوحي الذي كان ينزل عليه من المولى عز وجل.

مرحلة التنظيم

وقد برزت هذه المرحلة بشكل أكبر في المدينة المنورة، حيث توفرت الشروط الأولية لقيام الدولة الإسلامية، وقد كانت كل العمليات الإدارية مبنية أساساً على القيم حيث كان صلى الله عليه وسلم يمثل السلطة التشريعية والتنفيذية.

تطور الإدارة بالقيم بعد عهد النبوة

عرفت الإدارة بالقيم تطورا كبيرا بعد عهد النبوة وبالأخص في عهد الخليفة عمر ابن الخطاب الذي رسخ الفكر الإداري القائم على القيم ولاسيما الشورى وتفويض السلطة والعلاقات الإنسانية، ثم تطورت أكثر في العهود اللاحقة وبعدها بدأت تظهر الانحرافات والابتعاد عن أسلوب القيم مما كان سببا في تراجع التنمية البشرية المستدامة وفقا لتراجع الإدارة بالقيم.

مفهوم الإدارة بالقيم

الإدارة بالقيم هي تلك الإدارة المتجردة من الانحياز، وتتسم بالموضوعية والتوجيه السليم والنية الخالصة، وإتقان العمل والمراقبة المزدوجة، الذاتية والخارجية وهي أساس تنظيم السلوك البشري الفعال الذي يؤدي إلى استثارة الهمم وتفجير الطاقات لإحداث التنمية البشرية المستدامة.

ومن هذا فإن الإدارة بالقيم تعتبر منهجا متميزا ومتفردا بكل الكمال والفضائل والايجابيات التي يمكن التصرف من خلالها جميعا بما يحقق أعلى الأداءات، وأكفئ المهارات مما يؤدي إلى تطوير القدرات البشرية التي تنتج أكبر المنافع مما ينعكس على ترفيه الفرد والجماعة ويتسيب في تطوير الحياة وازدهارها.

وهكذا فإن المفاهيم السابقة للإدارة بالقيم تبين بأن فلسفتها تنطلق من القيم كأساس لتنظيم السلوك البشري وتعظم منافعها بتجسيد ما آمنت به من قيم الأمر الذي يؤدي إلى تحقيق التنمية البشرية المستدامة المرسومة والمنشودة.

خصائص الإدارة بالقيم

للإدارة بالقيم أثر كبير على السلوك الإداري في المؤسسة يتمثل في البعد القيمي والأخلاقي وقد أكسب هذا الأخير الإدارة بصفة عامة بعدا اجتماعيا هاما، وسنختصر أهم خصائص الإدارة بالقيم في النقاط الآتية:

1- الإدارة بالقيم هي ثمرة المجتمع الذي يرتبط بأخلاقيات سامية فاضلة.

2- تتميز الإدارة بالقيم على الاهتمام بالجانب المادي والروحي على حد سواء.

3- تختص الإدارة بالقيم بتمنية الجانب الروحي وتعامل الفرد بإنسانية سامية تشركه في اتخاذ القرار حسب الاستعداد الفكري والمقدرة العقلية.

4- تعمل الإدارة بالقيم على احترام النظام وتحديد المسؤوليات، كما تحترم السلطة الرسمية والتنظيم الرسمي، والهيكل التنظيمي، وتعمل على تحقيق الطاعة.

ومن هذا يتبين بأن اعتماد أسلوب الإدارة بالقيم يضمن الاستخدام الأمثل للموارد ويفجر الطاقة البشرية، ويوجه السلوك الإنساني نحو تحديد الأهداف المنشودة مما يؤدي حتماً إلى إحداث تنمية بشرية مستدامة.

أثر الإدارة بالقيم في التنمية البشرية المستدامة

تعتبر الإدارة بالقيم من أهم المناهج ترشيدا وتوجيها للسلوك الإداري وذلك لاعتمادها على القيم الإدارية الفاضلة، التي تصقل نفسية العاملين وتجنبها المفاسد التي تشكل المعرقلات الرئيسية للتنمية البشرية المستدامة، ولهذا فإن أثر القيم في الإدارة يساعد على إيجاد إدارة نموذجية يكون العنصر البشري فيها هو المستفيد الأكبر لما ينعكس عليه من منفعة على حياته وحياة أسرته ووطنه والبشرية جمعاء. وسنحاول أن نقدم حسب ما تقتضيه طبيعة هذا البحث أهم العوامل والمناهج للإدارة بالقيم التي تؤدي إلى إحداث أثر كبير في التنمية البشرية المستدامة وذلك لأن هدف أي وحدة إنتاجية أو مؤسسة هو تحقيق تنمية مستدامة عن طريق البرامج التي تحمل الأهداف المرجوة، وحتى تصل إلى تحقيق هذه الأهداف يتطلب انجاز مجموعة من الأعمال بواسطة قوى بشرية معينة، ولكي يكون تحقيق هذه الأهداف ذو أثر فعال في تنمية الوحدة لابد من توزيع القوى البشرية العاملة على مسؤوليات محددة وتخصصات مختلفة وقيم ثابتة وعادة ما تتبع هذه العملية من تحرير الهدف إلى توزيع المسؤوليات وفق قيم ثابتة بعملية إعداد التنظيم الإداري للمنشأة. ويمكن أن نميز في التأثير الذي ينشأ عن القيم في مبادئ التنظيم ومراحله والذي نوضحه باختصار فيما يلي

مبادئ التنظيم الإداري القيمي وأثره على التنمية البشرية المستدامة

يمكن أن نوجز أهم هذه القواعد في النقاط الآتية:

أ- الشمولية

يتسم التنظيم الإداري القيمي بالشمولية، أي أن القيم الايجابية والأخلاقية والإنسانية النبيلة لابد أن تسير مع بعضها البعض، فلا يمكن أن نأخذ بقيمة الحرص على الوقت وحسن استغلاله ونسمح بالتبذير في المنتجات أو إتلافها، فالتنظيم الإداري القيمي يعمل على تنظيم الجانب الإداري من العملية الإنتاجية بشكل خاص والحياة البشرية بشكل عام في تناسق وتكامل تام نتيجة تكامل، وشمول الأصل المتفرع منه، فلا يجوز أخذ الجزء والتفريط في جزء آخر. وشمولية القيم وتوحيدها لها أثر فعال على تربية الفرد تربية إدارية ايجابية فعالة.

ب- مبدأ التخصص وتقسيم العمل

إن مبدأ التخصص يعتبر من أهم القيم التي تؤدي إلى زيادة الإنتاج والإنتاجية وقد أدى تقسيم العمل إلى ظهور نتائج ايجابية لهذه القيمة التي أكد عليها رائد الاقتصاد الغربي آدم سميث ومن قبله مؤسس الاقتصاد ابن خلدون، فإذا سُيِج هذا المبدأ بالقيم الفاضلة والمتمثلة في قناعه المستخدمين بقيمة التسخير التي جعلها الله سبحانه وتعالى آلية ليقسم بها حياة البشر، أدى ذلك إلى تفاني كل عامل في مستواه الإداري في عمله وإتقانه وتفعليه وهذا إيمانا بقوله تعالى: "نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا، ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا".

ويتبين من هذه الآية بأن الاختلاف والتباين من طبيعة البشر وهو روح مبدأ التخصص وتقسيم العمل كل حسب طاقته وقدرته وخبرته، كما أن المنهج الإداري القيمي يقسم الناس إلى درجات كل درجة مسخرة للأخرى وهي مرتبطة ارتباط إيماني لما فطروا عليه من قوة وضعف، وفطنة وذكاء، وعلم وجهل وجد وخمول وما إلى ذلك من طبائع البشر.

ج- العمل أساس الترقية الإدارية

إن الترقية إلى الدرجات المختلفة هي قيمة من قيم الإدارة، وهي فطرة إلهية وطبيعة بشرية "ورفعنا بعضكم فوق بعض درجات"، غير أن هذه الدرجات لابد أن يكون الارتقاء إليها نتيجة العمل، والعمل وحده هو المقياس الذي يمكن بواسطته تدرج المراتب، لأن بلوغ الدرجات المتميزة بعيدا عن مقياس العمل كالمحسوبية، والجاه والنسب يؤدي إلى عرقلة التنمية البشرية وتجعل ما تحقق منها عرضة للفناء. وهذا مصداقا لقوله تعالى: "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى".

د- العلم هو أساس التفاضل في الدرجات

إذا كان العمل هو المقياس للوصول إلى أي درجة من الدرجات فإن أساس التفاضل بين المستخدمين هو العلم، والعلم كان ومازال وسيبقى هو الأساس في الرفعة والمفاضلة، وعندما يؤمن منتسبوا الإدارة بهذه القيمة فإن ذلك دليل على بلوغ مستوى من التنمية، فالعلم هو الطريق الصحيح لبلوغ التنمية المستدامة، فإذا بلغت قيمة العلم مبلغ الإيمان تنافس الناس على تحصيله وتفاضلوا عن طريقه فيصبح هو دافعهم للإبداع والاختراع وهذا ما يجعل أثره بالغا في التنمية البشرية المستدامة. يقول تعالى: "نرفع من نشاء درجات، وفوق كل ذي علم عليم".

هـ- الأجر بقدر العمل المبذول

لكل درجة تعويض يسمى أجر، والأجر يختلف من عامل إلى آخر حسب طبيعة العمل المؤدى، فإذا سادت هذه القيمة وكانت تعبر بصورة صحيحة عن العمل المبذول أدى ذلك إلى ظهور النمو وزيادته، وإذا فسدت هذه القيمة وأصبح التعويض لا يتبع العمل وإنما يؤخذ حسب أساليب

 

 

 
 
- أي تعليق يحتوي تجريح أو إساءة إلى أشخاص أو هيئات لن يتم نشره .
- لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم بالموضوعية والجدية .
- التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع .
        إضافة تعليق

      : الإسم
      : المدينة
     : البريد الإلكتروني
    : عنوان التعليق
    : نص التعليق