الإثنين27/09/1431 هـ    الموافق6/09/2010م      عدد الزوار : 2961616
 في خطبة العيد بمصلى العيد بسيئون : يجب أن تكون أجهزتنا الأمنية عند مستوى المسئولية
 
تمت الإضافة بتاريخ : 27/11/2009

الاصلاح نت / سيئون / عمر بايعشوت- طالب خطيب مصلى العيد بمدينة سيئون في خطبة عيد الاضحى المبارك ان تكون الاجهزة الامنية عند مستوى المسئولية في القاء القبض على المجرمين الذين ارتكبوا حادث خشم العين والذي راح ضحيته مسئولين امنيين بوادي حضرموت ، مشيرا في خطبته ان الاسلام جاء ليحفظ النفس وحرمة الدماء ، قائلا في هذا السياق (لقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم اول من اعلن عن حقوق الإنسان قبل 1400عام قبل أن تعرفها البشرية .. ومما يؤسف له أيها الإخوة بروز ظاهرة القتل بشكل واضح وملفت للأنظار في هذا الوادي الآمن والمسالم ، لكن هذه الحوادث أصبحت تقلق أمنه وتعكر هدوءه وتزعج سكينته ، وتزهق أرواح الأبرياء ، وكان آخرها مقتل المسئولين الأمنيين بهذا الوادي ، فلابد من البحث عن أسباب هذه الحوادث ومن يقفون خلفها ؟ ومن يقفون خلفها).

كما تحدث الشيخ / سالم عبود خندور خطيب مصلى العيد بسيئونعن المعاني التي تتجلى في الحج وهو الوحدة بين المسلمين كافة عربهم وعجمهم غنيهم وفقيرهم اسودهم وابيضهم .. الجميع متساوون في نظر الاسلام قائلا : بالأمس وقف الحجيج على صعيد عرفات ، يتوجهون إلى رب واحد هو الله ، ونعم بالله ، ويهتفون بنداء واحد لا اله إلاّ الله ، ويلبسون لباسا واحدا لاتكاد تميز بين الغني والفقير ، ولابين الرئيس والمرؤوس ، هذا هو الإسلام يرفض كل العصبيات الجاهلية ، يرفض العصبية القبلية ، ويرفض العصبية المناطقية ، ويرفض العصبية المذهبية والطائفية ، ويضع ميزانا واحدا فقط يوزن به الناس الا وهو ميزان التقوى (إن أكرمكم عند الله اتقاكم) )

واليكم النص الكامل لخطبة عيد الاضحى 1430هـ ليومنا هذا الجمعة 27/11/2009م :

 

الخطبة الأولى :

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ومن يضلل فلا هادي له .

الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر .. الله اكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا .. سبحانك يارب عز جاهك ، وجل ثناؤك ، وبر قسمك ، تقدست أسماؤك ، لا اله إلاّ أنت .. في السماء ملكك ، وفي الأرض سلطانك ، وفي البحر عظمتك ، وفي الجنة رحمتك ، وفي النار سطوتك ، وفي كل شيئ حكمتك وآياتك، لا إله إلاّ أنت وحدك لاشريك لك .

واشهد أن لا اله إلاّ الله وحده لاشريك له، رضي لنا الإسلام دينا ، وأكمل لنا الدين وأتم علينا به النعمة فقال :(اليوم أكملت لكم دينكم وأتمت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين)

واشهد أن سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبيبنا محمدا عبد الله ورسوله ، معلم الناس الخير وهادي البشرية إلى الرشد ، وقائد الخلق إلى الحق ، أرسله ربه بالهدى ودين الحق ، مبشرا ونذيرا ، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ، ففتح الله برسالته آذانا صما وأعينا عميا وقلوبا غلفا ، واخرج به الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد .

اللهم صل وسلم وبارك وزد على هذا النبي الكريم ، وأحينا اللهم على سنته ، وامتنا عليها مسلمين مؤمنين ، واحشرنا في زمرته ، مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا . الله اكبر الله اكبر الله اكبر .

أما بعد فيا أيها الإخوة المسلمون :

أوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل (إن الله يحب المتقين)(ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لايحتسب)(ومن يتق الله فهو حسبه)

أيها الأحبة في الله تعالى :

نحن في يوم عيد .. بل عيدين عيد يوم الجمعة  وعيد الأضحى المبارك، يوم الحج الأكبر ، سمي هذا اليوم بيوم الحج الأكبر لما فيه من عدد من أعمال الحج ، فيه رمي الجمرة ، وحلق الرأس ، وذبح الهدي والأضحية ، فيه السعي ، وصلاة العيد ، وخطبة العيد ، واجتماع المسلمين ، وتهنئة بعضهم بعضا ، والتوسعة على الفقراء والمساكين ، فما أعظمه من يوم عند الله وعند عباده .

في أعيادنا نحن المسلمين معان عديدة : فأعيادنا تبدأ بالصلاة ويزينها التكبير (زينوا أعيادكم بالتكبير) الله اكبر الله اكبر الله اكبر .

الله اكبر من كل شيئ ، الله اكبر من كل مايحرص الناس من حطام الدنيا ، الله اكبر من كل مايعظمه الناس ، الله اكبر من كل من يعظمه الناس ، الله اكبر من الدنيا ومافيها ، الله اكبر من ذهبها ، نفطها وثرواتها : المتهالك عليها ، الله اكبر ولله الحمد.

فأعيادنا تبدأ بالصلاة .. صلاة العيد ، ففي عيد الفطر نزل قوله تعالى (قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى)وفي عيد الأضحى نزل قوله تعالى (إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر).

أيها الجمع الكريم :

ومن المعاني التي تتجلى في أعيادنا وعباداتنا معنى الوحدة ، سواءا كان في صيام رمضان أو الحج ، الوحدة بين المسلمين كافة ، عربهم وعجمهم ، غنيهم وفقيرهم ، أسودهم وأبيضهم ، الجميع متساوون في نظر الإسلام ، بالأمس وقف الحجيج على صعيد عرفات ، يتوجهون إلى رب واحد هو الله ، ونعم بالله ، ويهتفون بنداء واحد لا اله إلاّ الله ، ويلبسون لباسا واحدا لاتكاد تميز بين الغني والفقير ، ولابين الرئيس والمرؤوس ، هذا هو الإسلام يرفض كل العصبيات الجاهلية ، يرفض العصبية القبلية ، ويرفض العصبية المناطقية ، ويرفض العصبية المذهبية والطائفية ، ويضع ميزانا واحدا فقط يوزن به الناس الا وهو ميزان التقوى (إن أكرمكم عند الله اتقاكم) ويوم أن فلتت لسان أبي ذر رضي الله عنه بكلمة لأخيه بلال بن رباح رضي الله عنه وقال له (يابن السوداء)غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا قائلا لأبي ذر (يا أبا ذر طف الصاع ليس لابن البيضاء على ابن السوداء فضل) فبوحدة المسلمين تقوى شوكتهم ، ويهابهم عدوهم ، وينتصرون على خصمهم، أما إذا اختلفوا فيصيبهم الوهن والضعف والفشل (ولاتنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) ويحيق بهم عذاب ربهم (ولاتكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ماجاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم).

الله اكبر الله اكبر الله اكبر

إخواني الكرام الأفاضل :

وقف النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع خطيبا وقد اجتمع حوله مائة وأربعة وأربعون ألفا من الناس ، ولكنها وقفة للعالم بأكمله إلى يوم القيامة ، وقف يعلم البشرية جمعا ، وألقى خطبته الجامعة ، ويعلن فيها للإنسانية تلك المبادئ العظيمة ، وقف يعلم البشرية العدل والإنصاف ويرشدها إلى الخير والحق، وقف على صعيد عرفات يعلن مبادئ الإسلام العظيمة ويرسي قواعده المتينة التي جاء الإسلام لحفظها وحمايتها ولاتصلح حياة البشرية إلاّ بها قائلا صلى الله عليه وسلم (أيها الناس اسمعوا قولي هذا ، فاني لاأدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف أبدا ، إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا  في شهركم هذا في بلدكم هذا ، ألا كل شيئ من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع واختتم خطبته فقال وهو يرفع أصبعه السبابة إلى السماء اللهم اشهد اللهم اشهد).

إخواني : لقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم أول من أعلن عن حقوق الإنسان قبل 1400عام قبل أن تعرفها البشرية ..

 الله اكبر ولله الحمد .

وأول هذه الحقوق وأعظمها التي أعلنها رسولنا صلوات ربي وسلامه عليه حرمة الدماء وحفظ النفس البشرية ، قال تعالى : (ولاتقتلوا النفس التي حرم الله إلاّ بالحق) وقال أيضا (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه –أربع عقوبات تهتز لها القلوب والنفوس والرؤوس – فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما) هذا في الآخرة ، أما في الدنيا فالقصاص ، أن يعدم كما اعدم أخاه ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل رجل مسلم) (لو أن أهل الأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله في النار)ومما يؤسف له أيها الإخوة بروز ظاهرة القتل بشكل واضح وملفت للأنظار في هذا الوادي الآمن والمسالم ، لكن هذه الحوادث أصبحت تقلق أمنه وتعكر هدوءه وتزعج سكينته ، وتزهق أرواح الأبرياء ، وكان آخرها مقتل المسئولين الأمنيين بهذا الوادي ، فلابد من البحث عن أسباب هذه الحوادث ومن يقفون خلفها ؟ ويجب أن تكون أجهزتنا الأمنية عند مستوى المسئولية في إلقاء القبض على المجرمين الجبناء وتقديمهم للعدالة الشرعية ليطبق فيهم حكم الله سبحانه وتعالى القائل :(ولكم في القصاص حياة يااولي الألباب لعلكم تتقون)لأنه إذا علم كل من تسول له نفسه بارتكاب الجريمة انه سيلقى عليه القبض وسيقام فيه حكم الله فلن يفكر أبدا في الإقدام على  جريمته النكراء ..

الله اكبر الله اكبر الله اكبر.

أيها الإخوة الكرام الأعزاء :

وكما جاء الإسلام ليحفظ النفس جاء أيضا ليحفظ المال (إن دماءكم وأموالكم..) وجاء الاستلام ليوجه الأمة برمتها كيف تتعامل مع المال ، فالإسلام ينظر إلى المال نظرة وسطية ، فلا هو خير محض ولا شر محض ، فيعتبر الإسلام المال خير (وانه لحب الخير لشديد) وفي نفس الوقت يعتبر الإسلام المال فتنة ، قال تعالى (إنما أموالكم وأولادكم فتنة)ويعلن نبي الإنسانية نظرته إلى المال في عبارة موجزة شاملة فيقول (نعم المال الصالح للرجل الصالح) يأتي الإسلام للحفاظ على المال ايا كان هذا المال ، مال الفرد أو مال الأمة ، ومن هذا المنطلق يحرم الإسلام أكل المال الحرام (ولاتاكلوا أموالكم بينكم بالباطل) ويقول المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه (كل لحم نبت من سحت –أي من حرام – فالنار أولى به) لذلك حرم الإسلام كل مايؤدي إلى الكسب الحرام كالربا والغش في البيع والشراء والحلف الكاذب والاحتكار والرشوة واكل مال اليتيم واكل ميراث المرأة واكل المال العام بغير وجه حق وغيرها من الطرق الصريحة أو الملتوية المؤدية إلى الحرام ، ونهى عن التبذير والإسراف وجعل المبذر اخو الشيطان والمسرف لايحبه الله (إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين)(ولاتسرفوا انه لايحب المسرفين)مشاريع سطحية أو وهمية بمبالغ خيالية مقاولات خفيفة بمبالغ كبيرة ، ويجعل الإسلام المال مصانا محميا لايجوز لأي شخص كان أن يعبث به أو ينفقه في غير محله .

فما بالنا اليوم نرى كثيرا من ثروات الأمة تهدر هنا وهناك في أمور ليست ذات أهمية فعلى سبيل المثال لا الحصر : مشروع الإنارة لهذه المدينة حتى أصبحنا نجد في كل ركن وفي كل زاوية سراجا بعضها يضئ وكثير منها لا تضيئ ، تصوروا كم صرفية الإنارة السنوية إنها (مليار ريال) رغم أن كثيرا من السرج إلى الآن لا تضيئ ، فماذا لوضع هذا المليار في مشروع حيوي هام ، نعم نريد الإنارة ولكن بلا إفراط ولا تفريط ، لانريد الإسراف ولا التبذير ، وكذلك إنشاء محطات كهربائية مؤقتة بمبالغ تكفي لإنشاء محطة كل عام .

وفي حماية الإسلام للمال يحرم الإسلام فرض الضرائب بغير وجه حق وإثقال كاهل المواطن بها ومايحدث لإخواننا الجزارين من فرض للضرائب بغير وجه حق ليس عنا ببعيد ..

الله اكبر الله اكبر الله اكبر.

أيها الإخوة المؤمنون :

(إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم)الأعراض هي أغلى مالدى الإنسان ، جاء الإسلام لحمايتها من أن تدنس فشرع لذلك أحكاما كثيرة ، حماية لعرض الإنسان فحرم الزنا وجعله من الكبائر حفاظا على الأعراض ، وحرم القذف واتهام الناس زورا حفاظا على الأعراض وأمر المؤمنين والمؤمنات بغض الأبصار حفاظا على الأعراض ، وأمر المرأة المسلمة بالحجاب والاحتشام حفاظا على الأعراض ، وشرع الإسلام الزواج ورغب فيه حماية للشباب من الوقوع في الفاحشة بل أمر بتيسير الزواج وحذر من التباهي والمغالاة فيه ، حتى يستطيع الشباب الزواج والعفاف دون كلف .

ومن الأمور الطيبة في هذا المجال هو انتشار الأعراس الجماعية التي تعين الشباب غير القادرين على الزواج وتسهل لهم أمور زواجهم وهي ظاهرة طيبة بدأت تنتشر في  هذا الوادي المبارك ، وابرز هذه الأعراس وأكبرها هو (مهرجان العفاف) الذي تولى قبل عامين تزويج أكثر من (1000)عريس وعروسة وهاهو اليوم مهرجان العفاف الثاني يستعد لتزويج (2200)عريس وعروسة خلال الأشهر القادمة ، فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفق القائمين على هذا العمل من جمعيات ومحسنين إلى كل خير ويجعله في ميزان حسناتهم يوم القيامة .

ولكن في نفس الوقت هناك من يسعى إلى نشر الرذيلة والفاحشة بين الشباب فهاهي القنوات الفضائية الهابطة المسعورة التابعة لدول عربية وإسلامية التي تبث وعلى مدار الساعة ، أفلاما ساقطة ومراقص عارية وأغان ماجنة تثير الشهوة في نفوس الشباب والفتيات وتؤجج غرائزهم وتدعوهم إلى الوقوع في الفاحشة ، وهنا يأتي دور الأسرة ، دور الآباء والأمهات ، دور المعلمين والمعلمات في توجيه أبنائهم وطلابهم من الوقوع في حبائل هذه القنوات (فكلكم راع .. ..) (وتعاونوا على البر والتقوى)الله اكبر الله اكبر الله اكبر.

أقول ماقد سمعتم ...

 

الخطبة الثانية :

  الله اكبر الله اكبر الله اكبر

الحمد لله ..

أيها الإخوة الأحباب :

ومن الأمور التي تكفل الإسلام بحفظها هو (العقل)وجعلها من الكليات الخمس ، والعقل هو من نعم الله التي ميز الله بها بني آدم وكرمه على غيره، والعقل هو مناط المسئولية ، فبالعقل يعرف المسلم ربه ودينه، وبالعقل يعرف المسلم صلاحه من خرابه، ولأهمية العقل نبه القرآن الكريم العقول الغافلة في كثير من الآيات بقوله (أفلا تعقلون)؟ (أفلا تذكرون ؟)(أفلا تتفكرون)؟ .

ولحماية العقل وصيانته حرم الإسلام كل مايذهب بالعقل أو يعطل طاقته ، كالخمر والمخدرات وغيرها من المسكرات  وان اختلفت أسماؤها هذه السموم التي أصبحنا اليوم نسمع عن انتشارها في بلادنا ووادينا، فأصبحنا  نسمع عن تجار للمخدرات ونسمع أن اليمن أصبحت طريقا ومعبرا للمخدرات من والى دول الجوار ونسمع أحيانا عن القبض على كميات من المخدرات ، ولكننا لم نسمع يوما عن محاكمات لتجار المخدرات ومروجيها ، ولم نسمع عن عقوبات بحق هؤلاء ، إن هذه المخدرات سموم خطيرة إذا انتشرت بين الشباب فيصبح الشاب لايسيطر على نفسه ولا يملك إرادته فيعبث بماله في هذه السموم ، وإذا نفد ماله يذهب فيسرق ، أو ينهب أو يرتشي حتى يستجيب لهذه الشهوة العارمة المدمرة ويغوص في بحور الجرائم تلو الجرائم ولايبالي ، فيكون ضحية لتجار المخدرات، و فريسة سهلة للأعداء ، لابد أن نقاوم هذه الآفات ، نقاومها بكل مانستطيع ، بكل أجهزة الإعلام ، نقاومها بالصحافة ، نقاومها بالإذاعة ، نقاومها بالتلفزيون ، نقاومها في المسجد ، نقاومها في المدرسة ، نقاومها في الجامعة ، يقاومها المربون ، يقاومها الوعاظ ، يقاومها الأمن أولا وأخيرا ، يقاومها الناس كل الناس ، ويجب أن نصون أبناءنا ، ياأيها الآباء اسألوا من يصاحبون ومن يجالسون فالشباب أمانة في أعناق الجميع .

الإخوة الكرام :

وأخيرا من الكليات التي جاء الإسلام ليحميها ويصونها (الدين)حفظ الدين ، لما للدين من أهمية في حياة الإنسان (فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لاتبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لايعلمون) وحفظ الدين وغرسه في النفوس وتعميقه فيها ، وتعاهد تعليمه بما ينميه ويحفظ بقاءه استمرارا ودواما ، ومن اجلّ وأعظم السبل للحفاظ على الدين هو تعليم كتاب الله عز وجل ففيه الخير كل الخير فيه الأوامر والنواهي وفيه التوجيهات والإرشادات ، فيه الحرف بعشر حسنات ،  من قرأ حرفا  منه كان له بذلك عشر حسنات ، وفي تعلّمه الفوز بالخيرية كما قال صلى الله عليه وسلم (خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) ومما يفرح النفوس هو إقبال كثير من الشباب على تعلم كتاب الله سبحانه وتعالى عبر الحلقات في المساجد ومما يزيد النفوس سعادة أن يجتهد من هؤلاء الشباب في حفظ كتاب الله كاملا ونود هنا أن نتوجه بشكرنا لكل العاملين في تعليم كتاب الله من مؤسسات وجمعيات ومعلمين ومعلمات ونخص بالذكر الجمعية الخيرية لتعليم القرآن الكريم حيث تخرج من حلقاتها النموذجية مايزيد على (700)حافظ من البنين والبنات ومما يزيدنا سعادة أن حفظ كتاب الله لم يقتصر على الشباب بل امتد إلى الفتيات اللاتي أصبحت أعدادهن اليوم تفوق أعداد الشباب .

ولا ننسى كذلك الصرح العلمي المتميز المتخصص في تعليم القرآن الكريم وعلومه ألا وهي الكلية العليا للقرآن الكريم بوادي حضرموت كأول كلية للبنات متخصصة في علوم القرآن الكريم في اليمن بل وفي الوطن العربي نسأل الله عز وجل أن يثيب كل من ساهم في تعليم كتاب الله وساهم في نشره سواء بعلمه أو ماله أو جهده أو وقته نسأل الله أن يجعل ذلك في موازينهم يوم لاينفع مال ولا بنون ..

الله اكبر الله اكبر الله اكبر .

ولا ننسى هنا ونحن نتحدث عن حفظ الدين أن ننبه أن من حفظ الدين حفظ مقدسات المسلمين وأولها أولى القبلتين ومسرى الحبيب المصطفى صلى الله علي وسلم الذي يتعرض اليوم لهجمة شرسة من قبل اليهود الغاصبين الذين يسعون لهدم المسجد الأقصى وبناء هيكلهم المزعوم على أنقاضه ، فواجبنا جميعا أن نتحرك لحماية الأقصى في ضل التخاذل العربي والصمت العالمي والتآمر الدولي واجبنا أن ننقذ الأقصى وان نقف إلى جانب إخواننا حول المسجد الأقصى الذين تدك الجرافات الإسرائيلية منازلهم في محاولة منهم لتهويد القدس ، تهدم بيوت العرب والمسلمين وتقام على أنقاضها المستوطنات اليهودية فهبوا لنجدة أقصاكم وضحوا بأموالكم نصرة لإخوانكم في القدس فأقل مانقدمه أن نضحي لهم ونحن في يوم التضحية ، فهم يضحون بأموالهم وأنفسهم وأولادهم أفلا نضحي نحن باليسير من أموالنا دعما لهم ، علاجا لمريضهم ، وطعاما لفقيرهم ، ومؤاساة ليتيمهم وأرملتهم ، وسيقف إخوانكم عند مدخل المصلى يجمعون صدقاتكم لصالح جمعية الأقصى . الله اكبر الله اكبر الله اكبر .

إخواني إخواني :

وفي الوقت الذي يتآمر اليهود على قدسنا ويتآمرون على أقصانا في الوقت الذي يقتل اليهود أبناء شعبنا في فلسطين تندلع حرب شرسة بين بلدين عربيين تندلع حرب طاحنة بين شعبين وحكومتين ودولتين ، إنها الحرب المصرية الجزائرية التي كانت الخرطوم مسرحا لها ، نعم أيها الإخوة حرب إعلامية وحرب دبلوماسية نشبت بين مصر والجزائر من اجل ماذا ؟ هل من اجل مقدسات المسلمين ؟ هل من اجل الدفاع عن أوطان المسلمين ؟ هل من اجل استعادة حقوق المظلومين ؟  لا والله إنها من اجل كرة القدم .. إنها والله مهزلة وأي مهزلة أن تتخاصم دولتان عربيتان من اجل الكرة .. أيفوز هذا أم هذا ؟ لم نسمع من بعض هذه الدول ولم يتمعر وجهها ولم تسحب سفيرها من تل أبيب ولم تطرد السفير الإسرائيلي وتغلق سفارته في القاهرة عندما اجتاحت قوات العدو قطاع غزة واستخدمت الفسفور الأحمر لحرق أجساد الأطفال والنساء ، لم نسمع حين أهين كتاب الله وسخر من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن من اجل كرة القدم استدعت هذه الدول السفير السوداني لإبلاغه احتجاجها على تقصير السودان في حماية مشجعي منتخبها ، إنها والله مهزلة أضحكت علينا العالم كله ، هاهم العرب يتصارعون ويتخاصمون من اجل كرة ولكن للأسف أصبحت أنظمتنا تستخدم الرياضة لإلهاء الشعوب وتحويل الأنظار عن فسادها ودكتاتوريتها تريد صرف أنظار شعوبها عن الظروف المعيشية المزرية التي يعيشها من فساد وبطالة تريد صرف الأنظار عن نهبها المنظم لثروات شعوبها .

لقد نجح النظامان بامتياز في مكرهما بينما يدفع الشعبان الشقيقان والأمة العربية ثمنه غاليا .

ختاما أيها الأحباب :

فنحن في يوم العيد يوم الفرحة يوم التسامح يوم التآخي يوم التزاور يوم صلة الأرحام فلنجعل من عيدنا هذا فرصة لتناسي الخلافات ولنجعل من عيدنا يوم للتقارب ، فصلوا أرحامكم وزوروا أهلكم وجيرانكم وهنئوا بعضكم بعض قائلين (تقبل الله منا ومنكم) ونتوجه بتهانينا إلى إخوان لنا حبسهم الواجب عن مشاركتنا عيدنا في هذه الساعة وهم المرابطين في النوبات خدمة لامتهم ووطنهم من جنود وأطباء ومناوبين في الخدمات العامة .. كما نتوجه بشكرنا لكل من ساهم في إعداد هذا المصلى وتجهيزه وتنظيمه وكذلك رجال الأمن ورجال المرور فجزى الله الجميع خيرا ونهنئ بالعيد مرضانا ونسأل الله لهم الشفاء العاجل ونترحم على جميع أمواتنا ، ونسأل الله لهم الرحمة والمغفرة الشاملة ، وأكثروا في أيام عيدكم من ذكر الله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

 

 
 

        إضافة تعليق

    : الإسم
      : المدينة
         : البريد الإلكتروني
    : عنوان التعليق
  : نص التعليق




آخر الإضافات في الموقع
 الجمهورية اليمنية بلا كهرباء وشعبها يغرق في ظلام دامس
 إب : طفلة تلهو بالماء .. بقلم : فهد آل قاسم
 فن اللعب وألهو المشروع
 خطبة عيد الفطر المبارك
 دور الخلوة التعبدية
 بالكلمة والصورة جولة في أخر جمعة رمضانية بسوق الخريبة بحضرموت
 الجزيرة مباشر تخصص برنامج ( سحور مع ) عن أحوال متضرري كارثة السيول بحضرموت
 خدمة الفتاوى للإصلاح نت عبر SMS تتجاوز 1000 فتوى
 مشترك ريمه يستنكر جريمة وكيل المحافظة بحق المصلين بأحد الجوامع
 رئيس إعلامية إب : "همي همك" لامس الحقيقة والدراما اليمنية بحاجة إلى توسيع الأفق السياسي والاجتماعي
 جمعية السبيل بالغرف توزع (120) كسوة عيد و (93) حقيبة مدرسية
 في الطريق إلى المؤتمر العام الخامس .. إصلاح إب يبدأ بالإعداد لمؤتمره المحلي
 وصفها بالهمجي الغاشم .. مشترك حجة يستنكر حادثة الاعتداء على صحفيين بالمحافظة
 وزارة التربية والتعليم تلغي الإدارة العامة لمدارس القرآن من هيكلها الجديد
 بمشاركة (65) متدربا من مختلف المحافظات أختتام برنامج تأهيل القيادات الشابة
ملفات ساخنة
كيف نحقق معاني شهر رمضان .. الشيخ محمد عجلان .. رئيس شورى التجمع اليمني للإصلاح
ملفات ساخنة سابقة
عدسة الإصلاح نت
التصـــويت
هل انت متفائل بتشكيل لجنة التهيئة والاعداد للحوار "المشتركة"؟.


كــاراكـــتير
إظهار جميع الكاريكتير
القــــائـمـة الـبريـديـة
 أدخل بريدك الإلكتروني