الإصلاح نت / سيئون / خاص - في 24/10/2009م صادف الذكرى الأولى من كارثة السيول بمحافظتي حضرموت والمهرة تحدث الدكتور / عوض سالم باوير عضو مجلس النواب لـ (الإصلاح نت ):
♦بعد مرور عام على كارثة الأمطار والسيول كيف تقيمون الجهود الحكومية لإعادة الإعمار وتعويض المتضررين ؟
من المؤسف جدا أن يمر عام على نازلة الأمطار التي اجتاحت محافظتي حضرموت والمهرة وأننا لم نر أي اهتمام من جانب الحكومة لتخفيف المعاناة وخاصة تعويض الناس ممن تهدمت منازلهم كلياً وهذا أرى أنه أم الكوارث وأن يمر عام والناس في حالة من الخوف والذعر فهؤلاء المسئولون أصبحوا أكبر كارثة على الأمة من كارثة السيول نفسها لعدم تحملهم الأمانة أمام الله سبحانه وتعالى ولم يخففوا على الناس فليس لديهم شعور بمعاناة الناس وليس لديهم ضمائر تتحرك ، وبعد مرورعام ليس لديهم قاعدة بيانات متكاملة منذ بداية الأزمة فهذه الكارثة كشفت عورة الحكومة وضعفها تجاه مواجهة الكوارث والأزمات .
♦ آلية صندوق إعادة الإعمار في توزيع التعويضات كيف ترونها ؟
ما يجري من قبل الصندوق يحز في النفس فكيف تكون البداية بالمتضرر الجزئي الذي فقد جزء من بيته بينما المتضرر الكلي الذي أصبح في بيت غيره وربما منطقة أخرى غير منطقته وهم الأحوج للمساعدة فهذه الخطوة غير مدروسة ونلاحظ الآن اختلاق المزيد من العقبات في طريق حصول المتضررين على حقوقهم فمن خلال قاعدة البيانات الصحيحة الخالية من التزوير يمكننا حل المشكلة بسهولة فالناس خسروا كل شيء في الكارثة تحت الأنقاض وما جرفته مياه السيول .
♦ أنتم متهمون في أحزاب المعارضة بالاصطياد في الماء العكر واستغلال الكارثة لدغدغة عواطف الناس ؟
يكفي أن عام كامل قد مر على الكارثة ولم تحقق الدولة شيء لهؤلاء الناس فإذا أرادت الدولة أن لا يتكلم عليها أحد عليها أن تعمل بجد وإخلاص ونية صادقة حتى تخرس كل الأصوات فلو حصلت هذه الكارثة في دولة أفقر منا حتما بعد ستمحى آثارها ، هناك أناس خسروا كل ما يملكون ولم يجدوا دولة تستشعر عظمة الأمر الذي حل بهم فالدولة عندما تفشل في أمر ما تلقي باللوم على شماعة المعارضة .
♦ الجمعيات الخيرية كان لها دور كبير أثناء الكارثة لكن السلطات حاولت عرقلة تلك الجهود ما تفسيرك لذلك ؟
أقول أن الإخوان في السلطة والحزب الحاكم تحديداً والقائمين على هذه الأمور مثل الإنسان الذي لا يريد أن يرحم الناس ولا يريد رحمة رب العالمين أن تنزل على الناس فعندما يتولى أمور الناس من لديهم مثل هذا المعتقد فهذا شيء مؤسف فنح نزداد حسرة عندما نرى أن الحكومة تأتي متأخرة وربما لا تأتي ساعة الأزمات والكوارث فجهود هذه الجمعيات وإن كان بسيط في مقداره لكن أرى في التخطيط له والوصول للشخص المستهدف والسعي الدؤوب أرى أن هذا شيء عظيم فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول ( رب درهم سبق ألف درهم ) فساهمت تلك الجمعيات بشكل كبير في حل مشكلة إمدادات المياه وتقديم الأدوية وفتح العيادات واستقدام الأطباء النفسيين ووفرت المياه النقية الصالحة للشرب لمدة تزيد على ستة أشهر وقاموا بإيصال المعونات إلى بيوت الناس بكل عزة وكرامة واحترام ولم يكسروا بخاطر أحد ولم يذلوا أحدا في حين أن المتضررين يجروا خلف المسئولين مثل المتسولين وهذا شيء معيب ومخزي في نفس الوقت .
♦ لمواجهة كوارث مماثلة لا سمح الله هل هناك آليات مناسبة ترونها لذلك ؟
إذا نظرنا بعين ثاقبة إلى هذه الحكومة نرى أنها ليس لديها أي أسس لوضع إستراتيجية لمواجهة أي كارثة فليس هناك تخطيط للمستقبل سواء في الجانب الاقتصادي أو التعليمي أو الصحي فللأسف نحن في خطر وتسير بنا هذه الحكومة في نفق مظلم لا نعرف ما يدور حولنا ولا توجد لديها رؤية مستقبلية في أي شيء ولا هناك معايير علمية ولا إحصائية صحيحة وهذه كارثتنا في هذا النظام .
♦ كلمة شكر لجهود الشركات النفطية العاملة بالمديرية أثناء الكارثة ؟
نتوجه بالشكر الجزيل للشركات العاملة بالمديرية ونخص بالذكر شركة توتال الفرنسية لما بذلوه ومبادرتهم السريعة لحل معاناة الناس وإنقاذهم وكذلك بعض القيادات العسكرية في القطاع (14) ، ولكن الآن ظهرت فئة ممن يستثمرون الكوارث فبعض المشاريع التي تنفذ من قبل الشركات أصبحت مغنم للبعض بل حتى في فترة الأزمة وتوزيع المعونات فاستغل ضعاف النفوس هذه الكارثة . |