|
| تمت الإضافة بتاريخ : 09/11/2009 |
الإصلاح نت :خاص :عبدالله دوبله عقد المركز اليمني للدراسات الإقتصادية ندوة لتقييم ومناقشة وثيقة الإنقاذ الوطني الصادرة عن اللجنة التحضييرية للحوار أثرى فيها أكاديميون وباحثون الوثيقة بالتقيم الجاد والنقاش والمستفيض حيث أجمع المشاركون على أهمية الوثيقة التي إنتقلت بالمعارضة من حزبية إلى مجتمعية ومن التشاور الحزبي إلى التشاور الوطني. وقال الدكتور محمد الظاهري الذي تحدث عن مكامن قوة الوثيقة إن الوثيقة إنتقلت من التلميح إلى التصريح في تشخيصها لجذر الأزمة،إضافة إلى إشارة الرؤية للبعد التاريخي للأزمة وتقديمها تشخيصا دقيقا للواقع السياسي. فيما قدم الدكتور عبدالناصر المودع نقدا قال فيه إن الرؤية شخصت مظاهر الأزمة الحالية "بشكل جيد"مع إنتقاده لتضخيم دور الفرد الحاكم في التسبب بالأزمة، والذي قال إنه يجعل البعض يعتقد بأن " الحكم الفردي الإستبدادي قد ظهر مع هذا النظام وسيختفي برحيله"، مشيرا إلى أن في ذلك " تبسيط لظاهرة الإستبداد عميقة الجذور في المجتمع اليمني". وبينما أشار إلى إجادة الرؤية في توصيفها للقضية الجنوبية، أوضح المودع عن عدم منحها الحجم الكافي للحرب في صعده، لا من حيث التشخيص أو الحلول، ملفتا إلى عدم تطرقها في حديثها عن الحلول إلى مسائل مثل:التعدد المذهبي والعلاقة بين الدولة والمذهب، والذي من وجهة نظره يعد " أمر لا بد أن يكون أحد الحلول السلمية للحرب في صعده". واعتبر المودع طرح المشروع للنقاش العام وتوقع الخروج بصيغة ناحجة ومتفق عليها من جميع القوى السياسية أمر غير واقعي"، متكهنا بأن مشروع رؤية الإنقاذ الوطني " ستصبح جزاء من التاريخ" بناء على ماسماه بـ" الأحداث المتلاحقة والسريعة التي يشهدها اليمن". أما مواطن الضعف في مشروع رؤية الإنقاذ الوطني حسب الدكتور الظاهري،في اختزالها لأسباب الأزمات المتعددة، وقال عن سمات للمبادرات اليمنية والمتمثلة في أنها ديمقراطية اللغة واستبدادية الممارسة" وحضور النص الديمقراطي وغياب السلوك الرشيد" و حضور مفاهيم الديمقراطية وغياب إإرادة الفعل السياسي الديمقراطي". وعبر ( الظاهري)عن خشيته في " أن يكون مشروع الرؤية بمثابة صيحة في واد غير ذي زرع وأن تفقد المعارضة أملها في الآلية السليمة إلى آليات غير سلمية وانتقال الحياة السياسية اليمنية من عصر المبادرات إلى عصر الإنقلابات"، مؤكدا أن المطلوب " تغيير في الثقافة السائدة" وحضور لآليات وأدوات تنفيذ المبادرة" و " الإنتقال من الشخصانية والرداء المؤسسي إلى الجوهر والفعل السياسي" و" الإنتقال من القبول بالوضع الراهن السيء إلى رفضه والسعي لتغييره". أما في المحور الإقتصادي للندوة، فأشار أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء الدكتور خالد قاسم الدبعي إلى تضمن الرؤية لجزيئات تم التعاطي معها بطريقة تعبيرية إنشائية، قال إنها"قد تكون مناسبة لتعليقات سياسية وليس لرؤية ف الإصلاح أو الإنقاذ الوطني"، منتقدا إياها لإهمالها المعلومة الصحيحة وعدم اعتمادها على التحليل العلمي المنهجي والتوصيفي، مقترحا عليها الإعتماد على المدخل الوظيفي في تشخيص الحالة.
|