الإثنين10/07/1434 هـ   الموافق20/05/2013م   عدد الزوار : 11179978
آخر الإضافات في الموقع
 الأمانة العامة تدشن موقع الإصلاح نت في نسخته الجديدة
 مدير التحرير: النسخة الجديدة للموقع تمتاز بتقديم خدمة التقرير الإخباري اليومي
 اليدومي يعزي في وفاة رئيس الجماعة الإسلامية السابق بباكستان
 المشترك يرفض مشروع قانون العدالة المحال لمجلس النواب شكلاً ومضموناً
 مؤسسة فكرة تدعو لتعويض ضحايا الاعتقال مادياً ومعنوياً
 مسيرة في البيضاء تنديداً بفساد المجلس المحلي
 وزير التربية والتعليم يناقش مع السفير الياباني احتياجات البنية التحتية للعملية التعليمية
 توكل كرمان تطالب هادي بتنفيذ قرارات الهيكلة قبل الدخول في مؤتمر الحوار الوطني
 البرلماني شوقي القاضي يناشد الرئيس هادي وقف مشروع قانون العدالة الانتقالية
 اللجنة الفنية تقرّ معايير الترشح للمستقلين والمستقلات من الشباب لمؤتمر الحوار
 رئيس كتلة الإصلاح البرلمانية: مشروع قانون العدالة يحتاج لمزيد من التأني لإقراره
 إعلامية الإصلاح تستنكر الإعتداء على الصحفي جبر صبر
 دائرة طلاب الإصلاح بتعز تكرم مسئولي التعليم بالمحافظة
 وزير التخطيط يناقش سير تنفيذ عدد من المشاريع التي يمولها البنك الاسلامي للتنمية في اليمن
 في ندوة بمناسبة الذكرى الثالثة لرحيل بن شملان، باحبيب: لقد تحركت عجلة التغيير ولا يمكن أن تتوقف
ملفات ساخنة
قيادات الإصلاح ترحب بقرارات الرئيس هادي – استطلاع خاص
ملفات ساخنة سابقة
عدسة الإصلاح نت
كــاراكـــتير
إظهار جميع الكاريكتير
القائمة البريدية
ضع بريديك ليصلك كل جديد
   

شارك
 الى العمال في عيدهم
تمت الإضافة بتاريخ : 02/05/2012م

الاصلاح نت – خاص / حسان العماري

لقد جعل الله الأرض مستقر حياة الإنسان ومعاشه في هذه الدنيا وأوجد فيها الكثير من النعم وسخر جميع المخلوقات لخدمته ونوع له أبواب الرزق وطرقه وذلل له سبل الوصول إليه قال تعالى: {أولم يروا انا خلقنا لهم مما عملت ايدينا انعاماً فهم لها مالكون* وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون* ولهم فيها منافع ومشارب افلا يشكرون}.(يس/71ـ73) وقال تعالى {والأرض مددناها وألقينا فيها رواسىَ وأنبتنا فيها من كل شيء موزون وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين وان من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم}(الحجر/19ـ21).  والمطلوب أن ينزل المسلم في ميادين الحياة مكافحا، وإلى أبواب الرزق ساعيا، ولكن قلبه معلق بالله، وفكره لا يغيب عن مراقبة الله وخشيته، والالتزام بحدوده والتقيد بأوامره قال تعالى: ( رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ ) (37) النور)  وإن من الآداب و الحقوق والواجبات الإجتماعية والتي ينبغي على الجميع أن يلتزم بها و أن يراعيها وأن يؤديها حقوق العمال وآداب العمل .. فالعمل عبادة لله والقيام به على أكمل وجه علامةٌ من علامات الإيمان وأداء حقوقه والإلتزام بآدابه براءة من المسئولية يوم القيامة بين يدي الواحد الديان ...  إن نظام هذه الحياة، يتطلب السعي والعمل فجميع المخلوقات من حولنا تسعى بجد وتعمل بنشاط فكان من الواجب أن ينهض الإنسان للعمل مستشعرا بشعار الجد والنشاط، طارحا القعود والكسل وراءه ظهريا، حتى يقوم بما فرضته عليه طبيعة الإنسانية وهي سنة الله في خلقه، و بما أوحته إليه القوانين الشرعية، والعاقل لا يرضى لنفسه أن يكون كلا على غيره، وهو يعلم أن الرزق منوط بالسعي، وأن مصالح الحياة لا تتم إلا باشتراك الأفراد حتى يقوم كل واحد بعمل خاص له، وهناك تتبادل المنافع، وتدور رحى الأعمال، ويتم النظام على الوجه الأكمل قال تعالى:  ( فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) (10) الجمعة وقال تعالى: ( وجعلنا النهار معاشا  ) النبأ 11)  وقال سبحانه وتعالى: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) (15) الملك. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  ( ما أكل أحد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده ) رواه البخاري ... قال ابن عباس رضي الله عنه : كان آدم عليه السلام حراثا، ونوح نجارا، وإدريس خياطا، وإبراهيم ولوط  كانا يعملان في الزراعة، وصالح تاجرا، وداود حدادا، وموسى وشعيب ومحمد صلوات الله تعالى عليهم رعاة للأغنام  وعمل صلى الله عليه وسلم أيضاً في التجارة..  وقال لقمان الحكيم  لابنه يوما : يا بني استعن بالكسب الحلال فإنه ما افتقر أحد قــط إلا أصابه ثلاث خصــال: رقة في دينه، وضعف في عقله، وذهاب مروءته وأعظم من هذه الخصــال استخفاف الناس به.

لقد عظم الإسلام من شأن العمل مهما كان هذا العمل في المصنع أو في المتجر أو في المستشفى أو في الوزارة أو في السوق أو في بناء العمارات وتشييد المباني أو في الزراعة وحراثة الأرض أو حتى كان العمل في حفظ الأمن وحراسة الأموال والأعراض أو حتى كان في القضاء والفصل بين الناس أو غير ذلك بل حتى عمل المرأة في بيتها لزوجها وأولادها فأنها تؤجر عليه ..  فعلى قدر عمل الإنسان يكون جزاؤه, قال الله تعالى  (( مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) (97) )) سورة  النحج )  ..  بل لقد جعل الإســلام العمل نوع من أنواع الجهاد في الإسـلام  وما ذلك الإ لأهميته وفضــله وثمـــرته  عن أنس رضي الله عنه  قال: مرّ بالنبي صلى الله وسلم عليه  رجل، فرأى أصحاب النبي  من جلده ونشاطه فقالوا: يا رسول الله، لو كان هذا ـ يعنون النشاط والقوة ـ في سبيل الله؟ فقال رسول الله : إن كان يسعى على ولده صغارا فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على نفسه يعفها فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى رياء ومفاخرة فهو في سبيل الشيطان ) ( رواه الطبراني والبيهقي وصححه الألباني في صحيح الترغيب (1692).) و قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "والله ما أحب أن يأتيني الموت إلا على أحد شكلين؛ إما مجاهدًا في سبيل الله أو ساعيًا لطلب الرزق".

 إن من الآداب والواجبات التي ينبغي لكل مسلم أن يلتزم بها وهو يقوم بأي عمل من الأعمال أن يتقن في عمله  وتلك صفة عظيمة في حياة المؤمن لذلك كانت مطالبة الرسول صلى الله عليه وسلم  إلى الإتقان في الأعمال فقد قال :(إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه))[ السلسلة الصحيحة (1113)]. فالإتقان سمة أساسية في الشخصية المسلمة يربيها الإسلام فيه منذ ان يدخل فيه، وهي التي تحدث التغيير في سلوكه ونشاطه، فالمسلم مطالب بالإتقان في كل عمل تعبدي أو سلوكي أو معاشي؛ لأن كل عمل يقوم به المسلم بنيّة العبادة هو عمل مقبول عند الله يُجازى عليه سواء كان عمل دنيا أم آخرة. قال تعالى: (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين). [الأنعام: 162-163]. ومن الآداب أن الإسلام نهى  أن يجلس الرجل بدون عمل، ثم يمد يده للناس يسألهم المال، فالذي يطلب المال من الناس مع قدرته على العمل ظالم لنفسه؛ لأنه يُعرِّضها لذل السؤال، وقد حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم من المسألة، وبالغ في النهي عنها والتنفير منها، فقال صلى الله عليه وسلم: (اليد العُلْيَا خير من اليد السُّفْلَى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة عن ظهر غنى، ومن يستعفف يعِفَّه الله، ومن يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ الله) [متفق عليه]. وقال صلى الله عليه وسلم: (لأن يأخـذ أحدكم حبله فيحتطب على ظهره خير له من أن يأتي رجلا فيسأله أعطاه أو منعه) [البخاري]. ويقول عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: لا يقعدن أحدكم عن طلب الرزق، ويقول: اللهم ارزقني، وقد علم أن السماء لا تمطر ذهبًا ولا فضة) ويقول أيضاً : رضي الله عنه: (أني لأرى الرجل فيعجبني فأقول أله حرفة فإن قالوا لا سقط من عيني)..  فعلى المسلم أن يعمل ويجتهد حتى تتحقق قيمته في الحياة:   يقول الشاعر:       بِقَدْرِ الْكَـدِّ تُكْتَسَـبُ المعَـالِـي    ....    ومَنْ طلب العُلا سَهرَ اللَّـيالِــي

    ومن طلب العُـلا من غير كَــدٍّ    ....     أَضَاع العُمْـرَ في طلب الْمُحَــالِ

ومن آداب العمل في الإسلام  أن يكون العامل  قويًّا أمينًا.. والقوة تتحقق بأن يكون عالمًا بالعمل الذي يسند إليه، وقادرًا على القيام به، وأن يكون أمينًا على ما تحت يده، قال الله تعالى   (إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ) (القصص: من الآية 26( وأن يكون العامل بعيداً عن الغش والتحايل فالغش ليس من صفات المؤمنين، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من غش فليس مني) [مسلم وأبو داود والترمذي] وقد مر رسول الله صلى الله عليه وسلم  برجل يبيع طعاما "حبوبا " فأعجبه، فأدخل يده فيه فرأى بللا، فقال: ما هذا يا صاحب الطعام، قال: أصابته السماء أي المطر فقال عليه الصلاة والسلام: فهلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس، من غشنا ليس منا(   (رواه مسلم) ومن الآداب والواجبات على العامل المسلم الإلتزام بالمواعيد والنصح لصاحب العمل وتحري الحلال والبعد عن الأعمال المحرمة ويجب على العامل أن يحفظ أسرار عمله، فلا يتحدث إلى أحد -خارج عمله- عن أمورٍ تعتبر من أسرار العمل وعلبه أن يلتزم بقوانين العمل ويجب على  العامل أيضا أن يحافظ على أداء الصلوات وإيتاء الزكاة، والقيام بسائر العبادات على أكمل وأحسن وجه، بل إن ذلك من أسباب الحصول على الرزق والتوسعة فيه، قال تعالى: (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى) (طـه:132)  وقال صلى الله عليه وسلم: ''ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤت كبيرة، وذلك الدهر كله'' رواه مسلم) .. أحد المهندسين المغاربة سافر إلى بريطانيا ليعمل في مصنع للسيارات وكان ماهراً في عمله وعنده الوثائق اللأزمة للعمل فلما  قدم أوراقه وقبلوه أشترط عليهم أن يذهب خمس دقائق عند ما يحين وقت الصلاة ليصلي  ...  رفضوا في أول الأمر ثم وافقوا على مضض لحاجتهم إليه وبعد أخذ ورد  استلم  عمله فكان نعم العامل المنضبط والمجتهد والمتقن لعمله فأعجب به مدير المصنع حتى أنه كان إذا حان وقت الصلاة يذهب بنفسه إلى هذا المهندس ليقول له حان الآن وقت الصلاة   .. إنه من عمل شيئاً لله  أعطاه الله خيرا كثيرا ورزقه من حيث لا يحتسب وحببه إلى قلوب خلقه .. ومن هذه الآداب عدم إستغلال العمل و المنصب لأجل تحقيق مصلحة شخصية (لنفسه أو قرابته) دون وجه حق شرعي أو قانوني .قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "من إستعملناه على عمل فرزقناه رزقا فما أخذ بعد ذلك فهو غلول " (رواه أبو داود).. ومن هذه الآداب الإلتزام بالدوام و التبكير إلى العمل حيث يكون النشاط موفورًا، وتتحقق البركة، قال صلى الله عليه وسلم: (اللهم بارك لأمتي في بكورها) [الترمذي وابن ماجه] هذه آداب العمل وواجبات العامل في الإسلام وغيرها كثير ... فيها الراحة والسعادة والأمن والآمان للفرد والمجتمع وفيها رضا الله وسعة رزقة وتتابع بره وحلول بركته ..

 
 
- أي تعليق يحتوي تجريح أو إساءة إلى أشخاص أو هيئات لن يتم نشره .
- لن يتم اعتماد اي تعليق يخرج عن اطار الموضوع ولا يلتزم بالموضوعية والجدية .
- التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي الموقع .
        إضافة تعليق

      : الإسم
      : المدينة
     : البريد الإلكتروني
    : عنوان التعليق
    : نص التعليق